قال لها ( أنتي أمرأه خلقت من طين ليس كطين البشــر .....)
هو ينتظر الغد , ينتظره بفارغ الصبر ,ساعات الليل لا تمضي , الوقت متوقف , القمر ثابت في السماء منير الليله علي غير عادته ,ينتظر المساء يمضي سريعا فغدا سيراها , وراح يجلس بمفرده بعيدا عن ضوضاء من في البيت ,يفكر في ذلك اللقاء ,ماذا سيقول لها؟ وعن ماذا سيتحدثان ,هل يبوح لها بم في قلبه أم أنها ستشعر به بدون أن يتحدث........
هي راحت تبحث عن أجمل مالديها من ملابس , الدولاب ممتلاء , الحيره تملاءها , تقل ربما هذا أفضل , لا ربما هذا سيعجبه أكثر , تذكرت أنه يعشق الالوان الهادئه ,فعادت تبحث من جديد عن الالوان الهادئه........
هو راح يتذكر مواقفه معها ,راح يتذكر جنونها وهدوئها في أن واحد , وراح يفكر في أرتباكها حين أخبرها ( أني أحبك ) حينها أحمر وجهها , شعرت بخجل وأبتسمت...
أم هي فراحت تتأمل ذلك الغصن الجميل الذي رسمه لها بين أًصبعيها وكأنه أجمل خاتم صمم فقط لها , راحت تحدث نفسها , متي يتحول ذلك الغصن الي خاتم حقيقي منه هو فقط, راحت تتذكر أبتسامته حينما قال لها أنه خاتم الاميره....
و مضي الليل و انتهي الانتظار , وبدأت الشمس تشرق واستيقظ علي صوت العصافير التي تغني فوق الاغصان, وأخذ يحدث نفسه ليته مثل تلك العصافير ,فهي دوما تشعر بسعاده , لا تحزن أبدا ولا تتألم , دوما تغني , وحينما يحل المساء تجدها هادئه فوق الاغصان , لاتشتكي أبدا , تلك العصافير تذكره بحبيتــه فـ هي كالعصفوره الصغيره , خفيفه , جميله , مذهله و دوما تغني وقت سعادتها ودوما هادئه لحظه غضبها.
نهض سريعا , وارتدي ملابسه التي تفوح منها رائحه العطر , وساعته التي أهدتيها اياها من قبل , وهي كعادتها استيقظت مبكرا وراحت تقف أمام المرأه ترتدي ملابسها بعنايه شديده , لا تضع شئ في وجهها , فقط تضع الكحل في عينيها فيجعلها حقا أميره.......
وصل المكان , فأخذ يجول بعنيه باحثا عنها ,ولكنها لم تأتي بعد , أنتظرها قليلا ثم جاءت , دخلت المكان تبحث بعينيها ببطء عن حبيبها , الكل ينظر اليها ولكنها لا تبالي , هي تبحث فقط عنه , حتي رأأته , أبتسم لها ابتسامه ساحره , وبادلته بنفس الابتسامه , حينها شعر بنبضات قلبه تتدق , اقتربت منه وجلست أمامه ..........
راحت تنظر في عينيه التي لا تقاوم , أخذت تفكر قليلا , كيف استطاع أن يستولي عليها ذلك الرجل , فهي لم تكن ضعيفه القلب , ولم تكن تبالي بدقات قلبها من قبل , لماذا هو؟؟ ربما وجدت بقلبه شئيا مختلفا , ربما حنيته وطيبته , ربما.......
أم هو فـ راح ينظر اليها نظره طويله مركزه , وأخذ يفكر أتمني لو أن أعيش معكي في الجنه وليس هنا , فالحياه وحدها لا تكفي فهي قصيره جدا بالنسبه لي , ولكن في الجنه سنعيش معا في خلود تام , قاطعت تفكيره وقالت له .( .كيف حالك ) ؟؟
قال لها( أني بخير مادمتي بخير) , حقا فأنتي غريبه لا تتغيرين دوما تبقي جميله مدهشه كأول مره رأيتك , أراكي دوما امام عيني , أشعر دوما بأنكي أمرأه خلقت من طين ليس كطين البشــر والان وأنتي تجلسين معي أنسي كل شئ ....
قالت وأنا أيضا حينما أكون معك أنسي كل شئ , وأشعر بأن شئ ينقصني حينما تغيب عني ..
قاال لها ..( أني أحبك ) شعرت بخجل وأ بتسمت ولم ترد.....
طلب منها مغادره المكان , وافقت وخرج معا , الكل يترقبهما , يشير أليها لتخرج أمامه , يحرسها بعينيه ....خرج معا الي الشارع , لا شمس , السماء مغطاه بالغيوم , الجو هادئ تمام , يمشيان معا علي الطريق الخالي , وهناك تحت شجره صغيره طلب منها أن يجلس معا ,
ابتمست وقالت له كما تحب.......
كلا منها ينظر الي الاخر , يهمسان معا ,.... ( أني أحبك )
الوقت يمضي سريعا بينهم ,يتمني لو يقف الوقت , لو يقف الزمان , لا يريد أن تغادره ولا تريد أن تتركه ..
أخذ يفكر كيف سيقدم لها هديته , وقال لها وهو( ينظر في عينيها) أنتظرت أول مرتب لي , وأشتريت لكي ( خاتما صغير )..
قالت له سعادتي وأنا معك , تفوق سعادتي بتلك الهديه , وراح يمسك بيديها , جعلها تلبس ذلك الخاتم...حينها أمطرت السمـــاء حتي أصبحا معا جسدان ممزوجان بالحب والماء تحت السماء

